عبد الوهاب بن علي السبكي

31

طبقات الشافعية الكبرى

إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة قلت وألف مسنده وهو أصل من أصول هذه الأمة قال الإمام الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني رضي الله عنه هذا الكتاب يعنى مسند الإمام أبى عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني قدس الله روحه أصل كبير ومرجع وثيق لأصحاب الحديث انتقى من أحاديث كثيرة ومسموعات وافرة فجعل إماما ومعتمدا وعند التنازع ملجأ ومستندا على ما أخبرنا والدي وغيره رحمهما الله أن المبارك بن عبد الجبار أبا الحسين كتب إليهما من بغداد قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قراءة عليه أخبرنا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن عمر بن بطة قراءة عليه حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن رجا حدثنا موسى بن حمدون البزار قال قال لنا حنبل بن إسحاق جمعنا عمى يعنى الإمام أحمد لي ولصالح ولعبد الله وقرأ علينا المسند وما سمعه منه يعنى تاما غيرنا وقال لنا إن هذا الكتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفا فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه فإن كان فيه وإلا ليس بحجة وقال عبد الله بن أحمد رضي الله عنهما كتب أبى عشرة آلاف ألف حديث لم يكتب سوادا في بياض إلا حفظه وقال عبد الله أيضا قلت لأبى لم كرهت وضع الكتب وقد عملت المسند فقال عملت هذا الكتاب إماما إذا اختلف الناس في سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع إليه وقال أيضا خرج أبى المسند من سبعمائة ألف حديث قال أبو موسى المديني ولم يخرج إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته دون من طعن في أمانته ثم ذكر بإسناده إلى عبد الله ابن الإمام أحمد رضي الله عنهما قال سألت أبى